البعد الدولي لأصل براءة المتهم
مقال في مجلة علمية

تُعد قرينة البراءة أحد أسمى المبادئ التي صاغها الفكر القانوني البشري لحماية الحرية الفردية من تعسف السلطة، ولم تعد هذه القرينة مجرد قاعدة إجرائية وطنية، بل تحولت إلى التزام دولي وقاعدة قطعية تلتزم بها الدول لضمان العدالة الجنائية الدولية، فهي تمثل مبدأ قانوني هام يُقرر أن "كل متهم بجريمة يُعتبر بريئاً إلى أن تثبت إدانته قانوناً بموجب محاكمة عادلة".

وقد ارتقى هذا المبدأ في القانون الدولي ليصبح قاعدة آمرة لا يجوز مخالفتها، تلتزم بها المحاكم الوطنية والدولية على حد سواء، ومن ثم عَرف هذا المبدأ تطورا في العدالة الجنائية الدولية على غرار تطور القانون والقضاء الدوليين.

عبدالقادر احمد عبدالقادر الحسناوي، (06-2026)، المجلة الليبية للدراسات الأكاديمية المعاصرة: المجلة الليبية للدراسات الأكاديمية المعاصرة، 2 (4)، 69-81

النهج الحقوقي المندمج والشامل لنظم العدالة الانتقالية (ليبيا أنموذجًا)
مقال في مجلة علمية

الملخص

   يكتسي موضوع العدالة الانتقالية أهمية بالغة، لارتباطه الوثيق بمسألة استعادة السلم وتحقيق الاستقرار عقب الانفلات الأمني، الذي تمر به الدول في فترة التحول الديمقراطي، فالعدالة الانتقالية تمثل المنهج الشامل الذي يعنى ببناء دولة المؤسسات، وضمان سيادة القانون، ومعالجة ملفات الماضي فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

  وبالنظر إلى الواقع المرير الذي تمر به الدولة الليبية - الناجم عن الآثار المترتبة بفعل النزاعات المسلحة والصراع على السلطة على خلفية قيام ثورة السابع عشر من فبراير- فإن تفعيل منظومة العدالة الانتقالية يعد ضرورة ملحة، واستحقاق حاسم لا غنى عنه لإخراج البلاد من مأزقها الراهن، لذلك قامت الحكومات المتعاقبة في ليبيا بعدة محاولات في هذا السياق، وذلك باتباع العديد من الآليات والتدابير ذات الصلة بتحقيق العدالة الانتقالية، إلا أن كل المحاولات باءت وللأسف الشديد بالفشل.

   بناءً على ما تقدم ذكره تظهر أهمية البحث في هذا الموضوع، لمعالجة الإشكالية المتمثلة في معرفة أبرز الأسباب التي حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة من العدالة الانتقالية في ليبيا، وسيتم دراسة الموضوع من خلال تقسيمه إلى مطلبين، نخصص أولهما لبيان الآليات المتبعة لتحقيق العدالة الانتقالية في السياق الليبي، بينما نتناول في المطلب الثاني بيان تحديات ومعوقات تحقيق العدالة الانتقالية في ليبيا وسبل مقترحة لتذليلها.  

  الكلمات المفتاحية:

العدالة الانتقالية/ ليبيا / الآليات / التحديات. 

فاتن علي أحمد بشينة، (06-2026)، ليبيا: مجلة الأصالة، 13 (4)، 134-147

المركز القانوني الدولي للأشخاص عديمي الجنسية
مقال في مجلة علمية

يسلط هذا البحث الضوء على قضية انعدام الجنسية، بوصفها معضلة قانونية وبشرية شائكة تجرد الإنسان من صلته الرسمية بالدولة، وما يترتب على ذلك من تعطل لآلية "الحماية الدبلوماسية" التي استقر القانون الدولي التقليدي على قصرها على رعايا الدول فقط، وتهدف الدراسة إلى تسليط الضوء على الجهود الدولية الرامية لسد هذه الفجوة القانونية، بدءاً من اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية، واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية، وصولاً إلى التطورات النوعية في مشروع لجنة القانون الدولي لعام 2006.

​استخدم البحث المنهجين الوصفي والتحليلي لتفصيل وتفكيك القواعد الدولية ذات العلاقة، وخلص إلى أن المجتمع الدولي بدأ يتجه نحو تبني "معايير بديلة" للجنسية، مثل "الإقامة الاعتيادية والقانونية"، كأساس لمنح عديم الجنسية نوعاً من الحماية القانونية. كما استعرضت الدراسة الدور المحوري للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقديم الحماية التقنية والقانونية لهذه الفئة. وتكمن أهمية البحث في ربط النظرية القانونية الدولية بالتحديات الواقعية، مؤكداً على ضرورة احترام المعايير الدولية لضمان الحقوق الأساسية لعديمي الجنسية وحمايتهم من التهميش القانوني.

الكلمات المفتاحية: الاتفاقيات- الحق في الجنسية- الحماية الدولية - المركز القانوني- المفوضية السامية لشؤون اللاجئين- عديمي الجنسية

عبدالقادر احمد عبدالقادر الحسناوي، (03-2026)، جامعة فزان: مجلة جامعة فزان العلمية، 2 (2026)، 115-129

المسؤولية الدولية عن أضرار استخدام الأسلحة المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي
مقال في مؤتمر علمي

الملخص

تشهد المجتمعات البشرية اليوم تطورًا هائلًا ومتسارع في مجال التكنولوجيا (ثورة تكنولوجية)، وتُعَدُّ تقنيات الذكاء الاصطناعي واحدة من أهم الابتكارات الناجمة عنها، والتي تزايد استخدامها في كافة القطاعات الصحية والتعليمية والقضائية ...، وفي مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى العسكرية لاسيما في النزاعات المسلحة، حيث لوحظ مؤخرًا لجوء العديد من الأطراف المتنازعة إلى استخدام الأسلحة المطورة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، هذه الأسلحة التي ثبت بأن لها قوة تدميرية عالية، مما قد يؤدي استخدامها إلى تزايد الجرائم المرتكبة والمخالفة لأحكام القانون الدولي الإنساني، وما يترتب على ذلك من قيام المسؤولية الدولية بنوعيها (مدنية وجنائية)، الأمر الذي من شأنه أن يشكل تحديًا قانونيًا يواجه القواعد القانونية الدولية القائمة من حيث مدى مقدرتها على مواكبة هذه التطورات، وهذا ما يبرز لنا أهمية البحث في هذا الموضوع؛ لمعالجة الإشكالية المتمثلة في تقصي مدى كفاية القواعد القانونية الدولية القائمة وقدرتها على تنظيم وضبط مسألة استخدام الأسلحة المعززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وفعاليتها في توفير الحماية اللازمة لتوقي أضرارها، لذلك سنتناول دراسة الموضوع من خلال تقسيمه إلى مطلبين يسبقهما مطلب تمهيدي للتعريف بالذكاء الاصطناعي، ونخصص المطلب الأول لبيان المسؤولية الدولية المدنية عن أضرار استخدام أسلحة الذكاء الاصطناعي والتحديات القانونية ذات الصلة، بينما نفرد المطلب الثاني لبيان المسؤولية الجنائية الدولية عن أضرار استخدام أسلحة الذكاء الاصطناعي والتحديات القانونية ذات الصلة، معتمدين في ذلك على المنهج الوصفي لبيان معنى الذكاء الاصطناعي وتحديد أنواعه واستخداماته والتعريف بالمسؤولية الدولية بشقيها، والمنهج التحليلي في تحليل القواعد القانونية الدولية المتعلقة بالموضوع، والمنهج النقدي وذلك لتقييم مدى كفاءة وفعالية القواعد القانونية الدولية القائمة في تنظيم مسألة استخدام هذا النوع من الأسلحة.

  الكلمات المفتاحية:

أسلحة الذكاء الاصطناعي/ قواعد القانون الدولي/ النزاعات المسلحة/جرائم الحرب/المسؤولية الدولية المدنية والجنائية. 








فاتن علي أحمد بشينة، (11-2025)، ليبيا: مجلة المنتدى الأكاديمي، 1-19

إشكالية إصدار القوانين في ليبيا "دراسة تحليلية مقارنة"
مقال في مجلة علمية

تتناول هذه الدراسة الإشكال الدستوري المتعلق بمرحلة "إصدار القوانين" في النظام الليبي، وهي مرحلة أساسية تُكسب النصوص القانونية قوتها التنفيذية. وتبرز الإشكالية في ظل غموض النصوص وتنازع الصلاحيات بين مجلس النواب والمجلس الرئاسي، حيث عمد مجلس النواب منذ عام 2014 إلى إصدار قوانين دون توقيع رئاسي، ما يثير تساؤلات حول مدى مشروعيتها. وقد اعتمدت الدراسة منهجًا تحليليًا مقارنًا، استند إلى الفقه الدستوري وأحكام المحكمة العليا الليبية، مع الاستفادة من النماذج المقارنة، ولا سيما النموذجين المصري والفرنسي. وخلصت الدراسة إلى أن غياب تنظيم صريح لسلطة الإصدار يعرّض الشرعية التشريعية للخطر، واقترحت ضرورة تبني معالجة دستورية واضحة، سواء من خلال التفسير الملزم أو وضع قاعدة انتقالية مؤقتة تحصّن وظيفة الإصدار.

مجدي الشارف محمد الشبعاني، (11-2025)، مجلة البيان العلمية: جامعة سرت، 20 (7)، 28-49

القــرار الإداري الآلــي في ظل الذكاء الاصطناعي : دراســة تحــلـــيلية فــــي المشــروعية، والتحــديات، وإمـــكانات الطعن
مقال في مجلة علمية

يشهد العالم اليوم ثورة جديدة في مجال التطور التكنولوجي والتحول الرقمي، حيث يتقدم الذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة ومتداخلة، وبات يُنتج كمًّا هائلًا من البيانات ويُظهر قدرة فائقة على التعلم الذاتي دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر. وقد أصبح هذا الذكاء قادرًا على اتخاذ قرارات آلية (خوارزمية) بشكل مستقل.

ومع دخول الحكومات عصر الإدارة الإلكترونية والتحول الرقمي، برزت الحاجة إلى أنظمة متقدمة لمعالجة البيانات الكبرى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أتاح توظيفه في عدد من المجالات الإدارية. فعلى سبيل المثال، في مجال العقود الإدارية، باتت بعض الأنظمة تتولى عمليات الإعلان الآلي عن المناقصات واختيار أفضل العروض من حيث المزايا الاقتصادية. أما في مجال الضبط الإداري، فقد أثبتت الخوارزميات فعاليتها في توفير “يقظة إلكترونية” للأجهزة المختصة، من خلال تحليل مستمر للبيانات المتاحة على شبكة الإنترنت، وتقديم إنذارات مبكرة حول التهديدات المحتملة للنظام العام.

وبفعل هذه التطورات المتسارعة في علم الإدارة الحديثة، خصوصًا في ظل اعتماد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الضروري إعادة النظر في بعض المفاهيم القانونية ضمن إطار القانون العام، ولا سيما في القانون الإداري. وتبرز في هذا السياق الحاجة إلى دراسة (القرار الإداري الصادر عن أنظمة الذكاء الاصطناعي)، من حيث مشروعيته، وماهيته، وأركانه، وخصائصه، ومدى قابليته للطعن فيه بالإلغاء أمام القضاء الإداري. كما تسعى هذه الدراسة إلى الوقوف على أبرز الإشكاليات والتحديات القانونية التي أفرزتها التجارب المقارنة، وبيان المواقف القضائية التي تناولت مشروعية هذا النمط المستحدث من القرارات الإدارية.


مجدي الشارف محمد الشبعاني، (07-2025)، مجلة الأكاديمية للعلوم الإنسانية والاجتماعية: الأكاديمية الليبية، 28 (2025)، 67-87

الطيران المسير بين القانون الدولي ومتطلبات السيادة الوطنية دراسة تحليلية مقارنة
مقال في مجلة علمية

تتناول هذه الدراسة التنظيم القانوني للطائرات من دون طيار في ضوء أحكام القانون الدولي ومتطلبات السيادة الوطنية، مع التركيز بصفة خاصة على الحالة الليبية، حيث تُستخدم الطائرات المسيّرة على نطاق واسع من قبل جهات متعددة، يعمل بعضها خارج نطاق سيطرة السلطة المركزية، أو من خلال محطات تحكم وتشغيل عن بُعد تقع خارج إقليم الدولة.

ويهدف البحث إلى تحليل الإطار القانوني الدولي المنظم لاستخدام الطائرات من دون طيار، وتقييم مدى كفايته في تنظيم هذه التقنية في حالتي السلم والنزاعات المسلحة، فضلًا عن الكشف عن أوجه القصور والفراغات التشريعية في القانون الليبي الداخلي فيما يتعلق بترخيص الطائرات المسيّرة وتشغيلها والرقابة عليها، وكذلك تنظيم محطات القيادة والتحكم المرتبطة بها.

وتعتمد الدراسة المنهج الوصفي والتحليلي والمقارن، مدعومًا بأمثلة واقعية مستمدة من النزاعات الحديثة في أوكرانيا وغزة وإيران، فضلًا عن عمليات القصف بالطائرات المسيّرة داخل ليبيا، التي أسفرت عن أضرار جانبية لحقت بالمدنيين، في ظل غياب مسارات قانونية واضحة لجبر الضرر أو تحديد المسؤولية والمساءلة.

وتخلص الدراسة إلى أن غياب إطار قانوني وطني شامل ينظم الطائرات من دون طيار ومحطات التحكم التابعة لها يشكل تهديدًا خطيرًا للسيادة الليبية والأمن القومي. وتوصي الدراسة بإصدار قانون خاص لتنظيم الطائرات المسيّرة، وإنشاء هيئة وطنية مستقلة للرقابة والإشراف، والعمل على تطوير القدرات الوطنية في مجالات تشغيل الطائرات المسيّرة وإدارة منظومات القيادة والتحكم، بما يضمن استخدامها بصورة مشروعة وسيادية في إطار قانوني واضح ومتكامل.

مجدي الشارف محمد الشبعاني، (07-2025)، مجلة الحق للعلوم الشرعية والقانونية: كلية القانون جامعة بني وليد، 2 (12)، 162-186

مبدأ العلنية كضمان دستوري في مواجهة العدالة الرقمية المغلقة " دراسة في أنظمة الذكاء الاصطناعي القضائية "
مقال في مجلة علمية

يُعد مبدأ العلنية أحد الركائز الدستورية الأساسية لضمان المحاكمة العادلة في النظم القانونية الحديثة، لما له من دور حاسم في تعزيز الشفافية، وترسيخ الرقابة المجتمعية، وبناء الثقة في القضاء. إلا أن هذا المبدأ يواجه تحديات جديدة في ظل التحول الرقمي المتسارع واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة القضايا وإصدار التوصيات أو الأحكام القضائية في بعض الأنظمة، مما يهدد الشفافية ويقوض حق الدفاع. تركز هذه الورقة على إشكالية التوفيق بين مبدأ العلنية والطبيعة المغلقة لبعض أنظمة الذكاء الاصطناعي القضائية (Black Box AI)، وتستعرض التأصيل الدستوري للعلنية في التشريعات المقارنة والدولية، وتحلل كيفية تهديد البيئات القضائية الرقمية لهذا المبدأ عبر اعتماد أدوات غير قابلة للتفسير. كما تناقش الدراسة نماذج فعلية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأنظمة القضائية العربية والمقارنة، مع إبراز المخاطر القانونية والأخلاقية ذات الصلة بحقوق الدفاع وعلنية الإجراءات، وتخلص إلى ضرورة إعادة التفكير في تصميم هذه الأنظمة، واعتماد نماذج تفسيرية (Explainable AI)، وتفعيل دور الهيئات الرقابية لضمان امتثال الذكاء الاصطناعي للمبادئ الدستورية للعدالة.

مجدي الشارف محمد الشبعاني، (05-2025)، مجلة الشرق الأوسط للنشر العلمي: مجلة الشرق الاوسط للنشر العلمي، 2 (26)، 1-26